الزمخشري

437

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

يحفزه الوتر . ونحو شجر الخروع إذا جف حبه في أكمامه وتصدعت عنه بعض التصدع حذف به فربما وقع على أكثر من قاب رمح طويل . والبرذون يسقط عليه الذباب فيحرك ذلك الموضع من جسده أي موضع كان سخره الله له كما مكنه من تحريك ذنبه . ومن الناس من يحرك أذنيه وربما حرك إحديهما . ومنهم من يبكي بإحدى عينيه وبالتي يقترحها عليه المعنت . ويحكى عن جوار باليمن أن إحداهن تشخص قرناً من قرون رأسها أي قرن شاءت حتى ينتصب . شاعر : حمحم بعد حلقه ونورته * كقنفذ القف اختبى في فروته اعترض رجل عبد الله بن الزبير في خطبته بكلمة ثم طأطأ رأسه فقال : ما له قاتله الله ضبح ضبحة الثعلب وقبع قبعة القنفذ . بعضهم : رأيت حية ابتلعت كبشاً عظيم القرنين فلم تقدر على ابتلاع القرنين فجعلت تضرب به يمنة ويسرة حتى كسرت القرنين وابتلعتهما . يقطع ذنب الحية فتعيش إن أفلت من الذر . قيل إن بالحبشة حيات تطير بها . ويزعمون أن الكمأة تعفن فيخلق منها أفاعي . ومن العجب أن الأفعى لا ترد الماء ولا تريده وهي مع ذلك إذا وجدت الخمر شربت منها حتى تسكر . الثعبان عجيب الشأن في إهلاك بني آدم يلوي علي ساق